الأحد، 4 يوليو 2010

الكلام يجر الكلام2


ما جاء في وصف القلم من القرآن الحكيم

والحديث النبوي الشريف

ليس هناك شئ أشرف وأفضل من القلم لانه به يمكن اعادة السالف والماضي .

ومن فضل القلم وشرفه أن الله سبحانه أقسم به ، فقال عز اسمه : « ن والقلم وما يسطرون» وقال سبحانه : « اقرأ وربك الأكرم * الذي علـّم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم » .

وجاء في الحديث الشريف : انه روي عن الرسول الاعظم (ص) انه قال : اول ما خلق الله تعالی القلم ، فجری بما كائن الی يوم القيامة .

قال عبد الله بن عباس في تفسير هذه الآية حكاية عن يوسف (ع) : « اجعلني علی خزائن الارض اني حفيظ عليم » قال معناه كاتب حاسب .

بعض ما قيل في وصف القلم

قال ابن المعتز : القلم مجهـّز لجيوش الكلام ، يخدم الارادة ، ولا يمل استزادة ، يسكت واقفا ً ، وينطق سائرا ً ، علی أرض بياضها مظلم وسوادها مضئ وكأنه يقبل بساط سلطان ، أو يفتح نوار بستان .

وقال علي بن عبيد : القلم أصم يسمع النجوی ، يجهل الشاهد ، ويخبر الغائب ، ويجعل الكتب بين الاخوان ألسنا ً ناطقة ، وأعينا ً لاحظة ، وربما ضمنها من ودائع القلوب مالا تبوح به الألسن عند المشاهدة .

وقال ابي حفص بن برد الاندلسي : ما أعجب شأن القلم ، يشرب ظلمة ، ويلفظ نورا ، قد يكون قلم الكاتب أمضی من شباة المحارب ، القلم سهم ينقذ المقاتل ، وشفرة تطيح بها المفاصل .

قال جالينوس : القلم طبيب الكلام .

وقال ابن المقفع : القلم بريد القلب يخبر بالخبر ، وينظر بلا نظر .

وقال احمد بن يوسف : عبرات الاقلام في خدود كتبها أحسن من عبرات الغواني في صحون خدودها .

وقال العتابي : ببكاء القلم تبتسم الكتب ، والاقلام مطايا الاذهان .

وقيل : لم أر باكيا ً أحسن يتما ً من القلم .

وحكي ان عبدالله بن المعتز جاء يوما ً في المسجد الجامع الی أبي العباس أحمد بن يحيی ليسلم عليه فقام له وأجلسه مكانه ، فداس ابن المعتز قلما ً فكسره ، فلما جلس قال لمن حوله :

لكفـّي ثأر عند رجلي لانها

أثارت قتيلا ً ما لاعظمه جبر

فعجب الناس من سرعة بديهته .

قال أبو هفان : سألت وراقا ً عن حاله فقال : عيشي أضيق من محبرة ، وجسمي أدق من مسطرة ، وجاهي أرق من الزجاج ، ووجهي عند الناس أشد سوادا ً من الحبر ، وحظي أحقر من شق القلم ، وبدني أضعف من قصبة ، وطعامي أمر من العفص ، وسوء الحال ألزم لي من الصبغ . فقلت له : عبـّرت عن بلاء ببلاء .

مقارنة ما بين السيف والقلم

فاخر حامل سيف صاحب قلم ، فقال صاحب القلم لصاحب السيف : أنا أقتل بلا غرر ، وانت تقتل علی خطر ، وصرير الاقلام ، أشد من صليل الحسام .

فقال حامل السيف : القلم خادم السيف ، ان تم مراده والا فالی السيف معاده ، ولله در أبي تمام حيث يقول في ذلك :

السيف أصدق أنباءا ً من الكتب

في حده الحد بين الجد واللعب

بيض الصفائح لا سود الصحائف في

متونهن جلاء الشك والريب

التفاوت بين مراتب السيف والقلم في الدول

قال بعضهم : ان السيف والقلم كلاهما آلة لصاحب الدولة ، يستعين بهما علی امره ، الا ان الحاجة الی السيف في اول الدولة مادام اهلها في تمهيد أمرهم أشد من الحاجة الی القلم ، اذ القلم في تلك الحال خادم فقط ، منفذ للحكم السلطاني ، والسيف شريك في المعونة ، وكذلك في آخر الدولة ، حيث تضعف عصبيتها ، ويقل أهلها بما ينالهم من الهرم ، فتحتاج الدولة الی الاستظهار بأرباب السيوف وتقوی الحاجة اليهم في حماية الدولة والمدافعة عنها ، كما الشأن أول الامر في تمهيدها ، فتكون للسيف مزية في الحالتين علی القلم ، ويكون أرباب السيف حينئذ أوسع جاها ً وأكثر نعمة وأسنی اقطاعا ً واما في وسط الدولة فيستغني صاحبها بعض الشئ عن السيف ، لانه قد تمهد أمره ولم يبق همه الا في تحصيل ثمرات الملك من الجباية والضبط ومباهاة الدول وتنفيذ الاحكام .

والقلم هو المعين له في ذلك فتعظم الحاجة الی تصريفه وتكون السيوف مهملة في مضاجع غمودها ، الا اذا نابت نائبة أودعت الی سد فرجة وما سوی ذلك فلا حاجة اليها ، فيكون أرباب الاقلام في هذه الحالة أوسع جاها ً ، وأعلی رتبة وأعظم نعمة وثروة ، وأقرب من السلطان مجلسا ً ، وأكثر اليه ترددا ، وفي خلواته نجيا ً ، لانه حينئذ الالة التي بها يستظهر علی تحصيل ثمرات ملكه ، والنظر في أعطافه وتثقيف أطرافه ، والمباهاة بأحواله ، ويكون الوزراء حينئذ وأهل السيوف مستغنی عنهم مبعدين عن ناظر السلطان حذرين علی أنفسهم من بوادره وفي معنی ذلك ما كتب به أبو مسلم الخراساني للمنصور حين أمره بالقدوم : أما بعد فانه مما حفظناه من وصايا الفرس : أخوف ما يكون الوزارة اذا سكنت الدهماء ، سنـّة الله في عباده والسلام .

بعض ما قيل في مدح القلم وتفضيله علی السيف

من الشعر

قال ابن الرومي في تفضيل القلم علی السيف :

ان يخدم القلم السيف الذي خضعت

له الرقاب ودانت خوفه الامم

فالموت والموت لا شئ يقابله

مازال يتبع ما يجري به القلم

بذا قضی الله للاقلام مذ بريت

ان السيوف لها مذ أرهفت خدم

وقال العلامة العاملي :

حسب اليراع فخارا ً غير مكتتم

تخصيصه في كتاب الله بالقسم

فضل اليراع علی البيض الصفاح لدی الـ

ـأنام أشهر من نار علی علم

ما علـّم الله بالصمصام من أحد

لكنه علـّم الانسان بالقلم

من أين للشيب فخر كالشباب وهل

يقاس معتدل بالاحدب الهرم

وكيف يسمو علی ذي منطق ذرب

به تحدی الوری ذي منطق بكم

بعض ما جاء في ذم القلم وتفضيل السيف عليه

من الشعر

وهناك طائفة من الادباء ممن نظم في ذم القلم وتفضيل السيف عليه .

قال ابو الطيب المتنبي :

حتی رجعت وأقلامي قوائل لي

المجد للسيف ليس المجد للقلم

أكتب بنا أبدا بعد الكتاب به

فانما نحن للاسياف كالخدم

من افتضی بسوی الهندي حاجته

أجاب كل سؤال عن هل بلم

وقال بعضهم :

أفّ لرزق الكتبة

أفّ له ما أصعبه

يرتشف الرزق له

من شق تلك القصبه

ياقلـّما يرفع في الطـ

ـرس لرأسي ذنبه

ما أعرف المسكين الا

كاتبا ً ذا متربه

وقال الآخر :

أما المهند تغريني وما علمت

ان المهند لا يغني عن القلم

ليس المحمر بيض الهند من مهج

مثل المسود بيض الطرس من كلم

الحكم بين السيف والقلم

قال بعض الادباء الكبار :

السيف والرمح فضل لا يزيد علی

فضل اليراع وما يملي من الحكم

فالسيف ذلت عتاة المشركين به

والله أقسم في الفرقان بالقلم

وذوالفقار بكف المرتضی كشف اللـ

ـه الكروب به عن سيد الامم

وقال آية الله الامين العاملي رحمه الله :

قد أكثر الشعراء القول من قدم

علی التفاضل بين السيف والقلم

ففضل السيف أقوام وما علموا

أن الظبی بسوی الاقلام لم تقم

وقال قوم بتفضيل اليراع ولـ

ـكن اليراع بغير السيف كالعدم

فقلت قولا عن الانصاف مصدره

وقلما يوجد الانصاف في الحكم

كم للظبی من مقام راح مشتهرا ً

بين الانام سواها فيه لم يقم

وكم نبا السيف عن أمر وقد نفذت

في قلبه وحشاه أسهم الكلم

بعض الالغاز الطريفة التي قيلت في القلم

قال بعضهم ملغزا ً في القلم :

فلا هو يمشي لا ولا هو مقعد

وما ان له رأس ولا كف لامس

ولا هو حي لا ولا هو ميت

ولكنه شخص يری في المجالس

يزيد علی سم الافاعي لعابه

يدب دبيبا ً في الدجی والحنادس

يفرق أوصالا بصمت يجبنه

وتفری به الاوداج تحت القلانس

اذا ما رآته العين تحقر شأنه

وهيهات يبدو النفس عند الكرادس

وقال آخر :

وأهيف مذبوح علی صدر غيره يترجم عن ذي منطق وهو أبكم

تراه قصيرا ً كلما طال عمره ويضحی بليغا ً وهو لا يتكلم

وقال آخر :

بصير بما يوحی اليه وما له

لسان ولا قلب ولا هو سامع

كأن ضمير القلب باح بسره

اليه اذا ما حركته الاصابع

السبت، 3 يوليو 2010

الكلام يجر الكلام 1

مجموعة علمية ، ادبية فيها الحكم والمواعظ والقصص والحكايات والظرائف واللطائف والنوادر وغيرها من المطالب المتنوعة التي تستلذ منها الاسماع وانها انيسة في الخلوة وتروح الخاطر عند الملال في السفر والحضر. وتری ان الكلام يجر الكلام الی ما شاء الله .....

اهمية التاليف والكتابة

المجتمع المثقف هو المجتمع الواعي السليم ، والذي يعتبر التأليف والكتابة من القضايا الهامة له .

ففي القرآن الكريم قال الله تعالی : « اقرء وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم » .

وهناك أخبار مأثورة واحاديث مروية عن النبي الاعظم (ص) نذكر شذرات منها :

· قيدوا العلم بالكتاب .

· لا تفارق المحبرة ، فان الخير فيها وفي أهلها الی يوم القيامة .

· اذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جارية ، او علم ينتفع به ، او ولد صالح يدعو له .

والمراد من «الصدقة» في هذا الحديث الشريف ، الوقف في سبيل الله ، ومن «العلم» كتب العلم اوما يشملها ، ويشمل العلم الذي تعلمه غيره منه وانتفع به الناس بعده .

ما هي الكتابة

يراد بالكتابة عند الادباء : صناعة انشاء الكتب والرسائل ، فهي لازمة بكل امة متحضرة ذات حكومة منظمة ، ودواوين متعددة .

مقتطفات من كلمات العلماء والحكماء في الكتابة

· العلم صيد والكتابة قيده .

· الخط لسان اليد .

· تسويد بخط الكاتب أملح من توريد بخد الكاعب .

لأبي الفرج ابن الدهان قال :

قوم اذا خافوا عداوة امرئ

سفكوا الدما بأسنة الأقلام

ولضربة من كاتب ببنانه

امضی وانفذ من رقيق حسام

قال ابن المقفع : الملوك أحوج الی الكتـّاب من الكتـّاب للملوك .

وقد وصف بعضهم الكتـّاب وصفا ً جميلا ً : انهم عماد الملك واركانه ، وعيونه المبصرة وأعوانه ، وبهاء الدول ونظامها ، ورؤوس الرئاسة وقوامها ، ملابسهم فاخرة ، ومحاسنهم باهرة ، وشمائلهم لطيفة ، ونفوسهم شريفة ، مدار الحل والعقد عليهم ومرجع التصرف والتدبير اليهم ، مجالسهم بالفضائل معمورة ، وبنداهم اندية القصاد مغمورة ، يهدون الی الاسماع أنواع البديع ، وينزهون الاحداق في حدائق التوشيح والتوشيع ، شيمتهم لف القبيح ونشر الحسن ، دأبهم استخدام الناس بالمعروف ، يجلون الكبير ، ويبجلون الصغير ، فقد حازوا جميل الصفات :

كتبت فلولا إن هذا محلل

وذاك حرام قست خطك بالسحر

فان كان زهرا ً فهو صنع سحابة

وان كان درا ً فهو من لجة البحر

بأيديهم اقلام ، تختلس بلطفها الاحلام ، صافية الجواهر ، زاهية الازاهر ، لينـّة الاعطاف ناعمة الاطراف ، تبكي وهي مبتسمة ، وتسكت وهي بما يطرب السمع متكلمة ، قد اعتدلت قدودها ، واشرقت في سماء البراعة سعودها .

قال احد الحكماء في وصف الكتاب : انه الجليس الذي لا ينافق ولا يمل ، ولا يعاتبك اذا جفوته ، ولا يفشي سرك اذا حدثته .

وقال ايضا : الكتاب هو المعلم الذي ان افتقرت اليه لم يحقرك ، وان قطعت عنه المادة ، لم يقطع عنك الفائدة ، وان عدلت عنه ، لم يدع طاعتك ، وان هبت ريح اعدائك لم ينقلب عليك ، ومتی كنت منه متعلقا فبسبب ومعتصما بحبل لم يضرك معه وحشة الوحدة الی الجليس السوء ، ولو لم يكن من فضله عليك واحسانه اليك الا منعه من الجلوس علی بابك ، والنظر الی المارة بك ، مع ما في ذلك من التعرض للحقوق في فضول النظر ، وملابسة صغار الناس ، وحضور الفاظهم الساقطة ، واخلاقهم الردية ، لكان في ذلك السلامة يوم القيامة .

وقيل لبعض العلماء : ما بلغ من سرورك بكتبك ؟

فقال : هي ان خلوت لذتي ، وان اهتممت سلوتي ، وان قلت : ان زهر البستان ونور الجنان يجلوان الابصار ، ويمتعان بحسنهما الالحاظ ، فان بستان (الكتب) يجلو العقل ، ويشحذ الذهن ، ويحيي القلب ، ويقوي القريحة ، ويعين الطبيعة ، ويبعث نتائج العقول ، ويستثير دفائن القلوب ، ويمتـّع في الخلوة ويؤنس في الوحشة ، يضحك بنوادره ، ويسر بغرائبه ، ويفيد ولا يستفيد ، ويعطي ولا ياخذ ، وتصل لذته الی القلب من غير سآمة تدركك ، ولا مشقة تعرض لك .

ومن وصايا المهلب الوزير لبنيه قائلا : اذا وقفتم في الاسواق فلا تقفوا الا علی من يبيع السلاح او يبيع الكتب .

ويحكی أن بعض الكتـّاب أهدی كتابا ً الی صديقه وكتب معه : هديتي هذه أعزك الله تزكو علی الانفاق ، وتربو علی الكد ، ولا تفسدها العوادي ، ولا تخنقها كثرة التقليب ، وهي انس في الليل والنهار والسفر والحضر ، تصلح للدنيا والآخرة ، تؤنس في الخلوة ، وتمنع من الوحدة ، مسامر مساعد ، ومحدث مطاوع ، ونديم صدق .

ما هو الفرق بين الكتاب والسفر

الفرق بينهما هو أن (السفر) الكتاب الكبير ، وقال الزجاج الاسفار الكتب الكبار ، وقال بعضهم : السفر الكتاب يتضمن العلوم ، والذي يوجبه الاشتقاق أن يكون السفر الواضح الكاشف للمعاني من قولك : اسفر الصبح اذا أضاء ، وسفرت المرأة نقابها اذا ألقته فانكشف وجهها ، وسفرت البيت كنسته وذلك لازالتك التراب عنه حتی تنكشف أرضه ، وسفرت الريح التراب أوالسحاب اذا قشعته فانكشفت السماء .

لمحات عما قيل في الكتاب من الشعر

نعم الانيس اذا خلوت كتاب

تخلو به ان ملـّك الاحباب

لا مفشيا ً سرا ً اذا استودعته

وتفاد منه حكمة وصواب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما تطعمت لذة العيش حتی

صرت للبيت والكتاب جليسا

ليس شئ أعز عندي من الـ

ـعلم ولا أبتغي سواه أنيسا

انما الذل في مخالطة الناس

فدعهم وعش عزيزا ً رئيسا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يقولون ذكر المرء يحيا بنسله

وليس له ذكر اذا لم يكن نسل

فقلت لهم نسلي بدائع حكمتي

فان فاتنا نسل فانا بهم نسلو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال أحمد شوقي واصفا ً الكتاب :

انا من بدل بالكتب الصحابا

لم أجد لي وافيا ً الا الكتابا

صاحب ان عبته او لم تعب

ليس بالواجد للصاحب عابا

كلما أخلقته جددني

وكساني من حلي الفضل ثيابا

صحبة لم أشك منها ريبة

ووداد لم يكلفني عتابا

رب ليل لم نقصر فيه عن

سمر طال علی الصمت وطابا

أن يجدني يتحدث أو يجد

مللا يطوي الاحاديث اقتضابا

تجد الكتب علی النقد كما

تجد الاخوان صدقا ً وكذابا

فتخيرها كما تختاره

وادخر في الصحف والكتب اللبابا

صالح الاخوان يبغيك التقی

ورشيد الكتب يبغيك الصوابا

وعما قيل في لزوم حفظ الكتب وعدم الاكتفاء بجمعها

قال ابن دوست في لزوم حفظ الكتب والاستظهار :

عليك بالحفظ دون الجمع في الكتب

فان للكتب آفات تفرقها

الماء يغرقها والنار تحرقها

والفأر يخرقها واللص يسرقها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليس علومك ما حوته دفاتر

لكن علومك ما حوته صدور

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليس بعلم ما حوی القمطر

ما العلم الا ما حواه الصدر

لغز في كتاب

وقد ألغز أبو محمد بن الخشاب البغدادي في كتاب :

وذي أوجه لكنه غير بائح

بسر وذو الوجهين للسر مظهر

تناجيك بالاسرار أسرار وجهه

فتسمعها بالعين ما دمت تنظر

وكتب السري بن أحمد الكندي علی ظهر كتاب أرسله لصديقه :

بعثت اليك به أخرسا ً

يناجي العيون بما استودعا

تلاقي النفوس سرورا ً به

وتلقی الهموم به مصرعا

فلا تعدلن به نزهة

فقد حار ما تبغي أجمعا